حياة شموئيل
سيرة
روايةٌ زمنيّةٌ مستندة إلى الأرشيف الأصليّ وإلى الكتابات الواردة في مجموعة جيش هاشم.

فصل 01
الولادة
إثر مضاعفاتٍ خطيرة وقعت عند الولادة، أُعلن شموئيل ميتًا. وبعد خمس دقائق من الموت السريريّ المؤكَّد، تمكّن الأطباء من إعادته إلى الحياة.
كانت العواقب جسيمة. دُمِّر ما يقارب 99% من خلايا دماغه الرماديّة.
أبكمَ، أعمى، مشلولًا، يُغذَّى بأنبوبٍ مباشرةٍ إلى المعدة، مُدخَلًا إلى المستشفى مراتٍ عديدة في سنواته الأولى، تأرجح شموئيل غير مرّةٍ بين الحياة والموت.
طوال سنوات، انقضت حياته كلّها تقريبًا في غرفةٍ خاصّة في مستشفى متخصّص، بعيدًا عن العالم والأعين. وحيدًا مع الأطبّاء والممرّضات وأمّه…
في أعين الجميع، كان مستقبله يبدو وكأنّه قد كُتب سلفًا.
فصل 02
الرسائل الأولى
في الخامسة من عمره، وبعد أن سمعت أمّه عن الكتابة المُساعَدة، توجّهت إلى الجمعية الفرنسية TMPP (Ta Main Pour Parler — اسمٌ رسميٌّ بالفرنسية، لا يُترجم).
وعلى عكس كلّ التوقّعات، بدأ شموئيل بالكتابة.
كان ذلك بالنسبة إلى أمّه هزّةً عميقة. إذ إنّ من ظُنَّ على الأرجح أنّه عاجزٌ عن التواصل، بدأ فجأةً يُعبّر عن أفكارٍ متماسكة، عميقةٍ ومفاجئةٍ أحيانًا.
ثم كتب يومًا: «أريد أن أرى حاخامي.»
أمام هذا الطلب الذي بقي غامضًا لمن حوله، تمّ ربط أمّه بحاخامٍ معتاد على مرافقة الأطفال ذوي الإعاقة المستعينين بالكتابة المُساعَدة.
كان هذا اللقاء بدايةً لعلاقةٍ جديدة، تبلورت في خلالها رسالة شموئيل شيئًا فشيئًا.
فصل 03
الاكتشاف
للمرّة الأولى، وفي خلوةٍ مع ابنها، بدأت الأمّ بالكتابة معه.
أغرقتها الكلمات الأولى: «أحبّكِ يا أمّي. أنا حافظ التوراة.»
ثم جاءت كلماتٌ وسمت حياتهما بأسرها:
« ما عشتُه ليس حادثًا. لقد تقرّر قبل ولادتي وقبل ولادتكِ أنتِ. واجهتُ الموت لأستقبل المشيَّح. »
عندئذٍ أعلن شموئيل أنّ مجيئه إلى هذا العالم استجابةٌ لرسالةٍ معيّنة.
وبمرور الوقت، نقل لأمّه رسائل عن إسرائيل وعن أورشليم وعن الأمم وعن الهيكل الثالث وعن مرحلة تنقية الشعب وعن الخلاص (الجِئولاه) وعن مستقبل شعب إسرائيل. ووفقًا لأمّه والمقرّبين منه، فقد أنبأ بأحداثٍ معيّنةٍ قبل وقوعها — لا سيّما، منذ ترشُّح فرنسوا هولاند للانتخابات الرئاسية: «هاشم اختار فرنسوا هولاند.»
فصل 04
«جئتُ من أجل الخلاص»
في أحد الأيّام، بعد أن قصّت الممرّضات شعره، كتب شموئيل:
« لا يجوز أن يُقصّ شعري. أنا تجسيدٌ لناذرٍ ناسك… »
غِلغول: تناسخ النفس وفق التقليد اليهودي.
بحثت أمّه، الذاهلةُ وغيرُ الفاهمةِ ما يعني، فاكتشفت أنّ الأمر يتعلّق بنذرٍ من نذور الورع (نذر النَّزير) كان يلتزم به بعضهم في أيّام الهيكل في أورشليم. وقد كان يُحفظ يومَئذٍ منعان: عدم قصّ الشعر وعدم شرب النبيذ.
بعد ذلك بفترةٍ قصيرة، في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، حين قرّرت أمّه من تلقاء نفسها أن تبدأ بحفظ السبت، كتب لها بعد سبتها الثاني:
« حانَ الوقت لتحفظي السبت. عليكِ أن تعلمي أنّي النبيّ شموئيل، وأنّي جئتُ من أجل الخلاص. »
ودون أن تستوعب تمامًا ما يقوله شموئيل، كتب لها يومًا: «عليكِ أن تقرئي سفري.» سألته بفضولٍ: «عن أيّ سفرٍ تتكلّم يا شموئيل؟» فأجاب: «شموئيل الأوّل وشموئيل الثاني.»
فصل 05
الخروج من المستشفى
في عام 5772، أعلم شموئيل أمّه بأنّه سيغادر المستشفى قريبًا ليبدأ مهمّته.
في تلك الفترة، طلب لقاء عدد من الأشخاص الذين عرّفهم هو بنفسه لأمّه. وبعد هذه اللقاءات المختلفة، أوضح أنّه لا يزال ينتظر شخصًا سابعًا لم يره من قبل، ولا تعرفه أمّه.
« هو فرنسيّ موجود في إسرائيل هذه السنة. لا تبحثي عنه بعد الآن. سيأتي إلى هنا قريبًا، قبل תשרי תשע״ג (أيلول/سبتمبر 2012). »
ثم، في ט״ו באב ה׳תשע״ג (آب/أغسطس 2013)، وبعنايةٍ إلهية، جاء رفائيل دافيد إلى غرفته — دون أن يكون يعرف شموئيل البتّة، وبعد أن عاد قبل ثلاثة أيّامٍ فقط من إسرائيل حيث أمضى سنة.
عندئذٍ كتب له شموئيل وكأنّه يعرفه منذ زمن… بصراحةٍ تامّةٍ، وكان من بين أولى كلماته:
« حياتك الحقيقية تبدأ الآن… سأتكلّم باسم المشيَّح. كنتَ الحلقة المفقودة الأخيرة… »
كان هذا اللقاء بدايةً لمرحلةٍ جديدة ولخروج شموئيل من المستشفى، مع نشر رسائله العلنية على مدى أكثر من سنةٍ إلى جانب أمّه ورفائيل دافيد.
فصل 06
الرسائل العلنية
حتى عام 2013، رفض شموئيل نشر رسائله علنًا.
ثم، ابتداءً من ראש השנה תשע״ד (أيلول/سبتمبر 2013)، طلب بنفسه نشرها: «كي يتمكّن كلّ واحدٍ من أن يعرف وأن يتصرّف بإرادته الحرّة.»
نُقلت رسائله عندئذٍ إلى جماعاتٍ عديدة وانتشرت على نطاقٍ واسع.
ومن أشهر كلماته:
« أرسلني هاشم في مهمّةٍ لإعادة كلّ اليهود إلى أرض إسرائيل لاستقبال المشيَّح. »
« قرّر هاشم، مع السماوات، أن يُقدّم الخلاص حقًّا في مواجهة عالم الكذب هذا. يطلب منكم هاشم أن تُحذِّروا شعبي بأن يعودوا إلى أرضهم. »
28 أيلول/سبتمبر 2013.
فصل 07
العَلِيّاه (الصعود إلى أرض إسرائيل)
في عام 2015، بناءً على طلبه، صعد شموئيل إلى الأرض المقدّسة مع ذويه.
بعد استقراره في الأرض، طلب لقاء كبار الصدّيقين لينقل إليهم رسالةً شخصيّةً تتعلّق بالخلاص.
ومن بين هؤلاء، التقى بالرابي حاييم كنييفسكي، وبالرابي عاموس من نتانيا، وبالرابي يتسحاق غينزبورغ، وبالرابي شالوم أَروش، الذين استقبلوه بحفاوةٍ وتأثّر، وتبادلوا معه البركات.
أثّرت هذه اللقاءات تأثيرًا عميقًا في الحاضرين، وتُعدّ من أكبر المراحل الأخيرة لرسالته في الأرض المقدّسة.
فصل 08
الكوتل والرحيل
قبل بضعة أيّامٍ من رحيله عن هذا العالم، طلب شموئيل الصعود إلى الكوتل مع أمّه ومع أحد ذويه.
في ليلة ו׳ באב ה׳תשע״ה (آب/أغسطس 2015)، رحل عن هذا العالم.
كان في الثانية عشرة من عمره.
فصل 09
الإرث
تُشكّل الكتابات والرسائل والشهادات والصور المحفوظة حتى اليوم الإرث الذي تركه شموئيل.
بالنسبة إلى البعض، فهي شهادةٌ على قصّةٍ استثنائية.
وبالنسبة إلى آخرين، فهي تحمل رسالةً روحيّةً موجَّهةً إلى جيلنا.
يُكرَّس هذا الموقع لحفظ هذه الذاكرة ولنقل الأرشيف في صيغته الأصليّة، كي يتمكّن كلّ شخصٍ من اكتشافها ودراستها وبلورة فهمه الخاصّ لهذه القصّة.
תנצב״ה
